أَوَلَمْ تَكُنْ تَدري نَوارُ بِأَنّني * وَصّالُ عَقْدِ حَبَائلٍ جَذّامُهَا
تَرّاكُ أَمكِنَةٍ إذا لَمْ أَرْضها * أَو يَرْتَبِطْ بَعْض النّفوسِ حِمَامُهَا
قَدْ بِتُّ سَامِرَها وغَايَةَ تَاجِرٍ * وَافَيْتُ إذ رُفِعَتْ وَعزّ مُدَامُهَا
أُغلي السِّباءَ بِكُلّ أَدْكَنَ عَاتِقٍ * أَوْ جَونَةٍ قُدحَتْ وَفُضّ خِتَامُهَا
لِصَبُوحِ صَافَيةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ * بِمُوتَّرٍ تَأُتَالُهُ إبْهَامُهَا
بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدّجاجَ بِسُحْرَةٍ * لأُعَلّ منها حِينَ هَبّ نِيَامُهَا
وَغَدَاةِ رِيحٍ قَدْ وَزَعتُ وَقِرّةٍ * إذْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمَامُهَا
وَلَقَدْ حَمَيتُ الخَيْلَ تَحْمِلُ شِكّتي * فُرْطٌ وِشاحي إذ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
فَعَلَوْتُ مُرْتَقَباً على ذي هَبْوَةٍ * حَرِجٍ إلى أَعلامِهِنّ قَتَامُهَا
حَتى إذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ * وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثّغُورِ ظَلامُهَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 135
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٣٥