عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعَائِدٍ * سَبْعاً تُؤاماً كَاملاً أَيّامُهَا
حتَى إذا يَئِسَتْ وأسْحَقَ حَالِقٌ * لَمْ يُبْلِهِ إرْضاعُها وَفِطَامُهَا
وَتَسَمْعَتْ رِزَّ الأنيسِ فَرَاعَها * عَنْ ظَهْرِ غَيبٍ والأنيسُ سَقَامُهَا
فَعَدَتْ كِلا الفَرجَينِ تَحْسِبُ أَنّه * مَوْلى المَخَافَةِ خَلْفُها وَأَمَامُهَا
حَتى إذا يَئِسَ الرَّّماةُ وأَرْسَلُوا * غُضفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَا
فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَها مَدَرِيّةٌ * كالسَّمْهَرِيّةِ حَدُّها وَتَمَامُهَا
لِتَذُودَهُنّ وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْ * أَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
فتَقَصّدَتْ منها كَسابِ فضرِّجتْ * بِدَمٍ وَغُودِرَ في المَكَرّ سُخَامُهَا
فَبِتِلكَ إذْ رَقَصَ اللّوامِعُ بِالضّحى * وَاجْتَابَ أَرْديَةَ السّرابِ إكامُهَا
أقْضي اللُّبانَةَ لا أُفَرّطُ رِيبَةً * أَوْ أَنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لُوّامُهَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 134
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٣٤