نُبِّئْتُ نُعْماً على الهِجْرَانِ عَاتِبَةً * سَقْياً وَرَعْيَاً لِذَاك العَاتِبِ الزَّارِي
رَأَيْتُ نُعْماً وَأَصْحابي على عَجَلٍ * والعَيْسُ لِلْبَيْنِ قَدْ شُدَّتْ بِأَكْوَارِ
فَرِيعَ قَلْبِي وكَانَتْ نَظْرَةٌ عَرَضَتْ * حَيْناً وتَوْفيقَ أَقْدارٍ لأقْدَارِ
بَيْضَاءُ كَالشَّمْسِ وَافَتْ يَوْمَ أَسْعَدِهَا * لَمْ تُؤْذِ أَهْلاً وَلَمْ تُفْحِشْ على جارِ
تَلُوثُ بَعْدَ افْتِضَالِ البُرْدِ مِئْزَرَهَا * لَوْثاً على مَثَلِ دِعْصِ الرَّملَةِ الهَارِي
والطِّيبُ يَزْدَادُ طِيْباً أَنْ يَكُونَ بِهَا * في جِيْدِ وَاضِحَةِ الخَدَّينِ مِعْطَارِ
تَسْقِي الضَّجيعَ إذا اسْتَسْقى بذي أَشرٍ * عَذْبِ المَذاقةِ بَعْدَ النَّومِ مِخْمَارِ
كَأَنَّ مَشْمُولَةً صِرْفاً بِرِيْقَتِهَا * مِنْ بَعْدِ رَقْدَتِهَا أَوْ شَهْدَ مُشْتَارِ
أَقُولُ والنَّجْمُ قَدْ مَالَتْ أَوَاخِرُهُ * إلى المَغِيبِ : تَثَبّتْ نَظرَةً حَارِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 113
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١١٣