أَلْمَحةٌ مِنْ سَنَا بَرْقٍ رَأَى بَصَري * أَمْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا لي أَمْ سَنَا نَارِ
بَلْ وَجْهُ نُعْمٍ بَدَا واللّيلُ مُعْتَكِرٌ * فَلاَحَ مِنْ بَيْنِ أَثْوَابٍ وَأَسْتَارِ
إنَّ الحُمُولَ التي رَاحَتْ مُهَجِّرَةً * يَتْبَعَنَ كلَّ سَفِيهِ الرَّأيِ مِغْيارِ
نَواعِمٌ مِثْلُ بَيْضَاتٍ بِمَحْنِيَةٍ * يَحْفِزْنَ مِنْهُ ظَليماً في نَقاً هَارِ
إذا تَغَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ هَيَّجَني * وإنْ تَغَرَّبْتُ عَنْهَا أُمِّ عَمَّارِ
جَاوَزْتُهُ بِعَلَنْدَاةٍ مُنَاقِلَةٍ * وَعْرَ الطَّريقِ على الإِحْزانِ مِضْمَارِ
تَجْتَابُ أَرْضاً إلى أَرْضٍ بِذِي زَجَلٍ * ماضٍ على الهَوْلِ هادٍ غيرِ مِحْيَارِ
إذا الرِّكابُ وَنَتْ عَنْهَا رَكَائِبُها * تَشَذَّرَتْ بِبَعِيدِ الفَتْر خَطَّارِ
كَأَنَّما الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِّيادِ إلى الأشْباحِ نَظَّارِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 114
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١١٤