مُطَرَّدٌ أُفرِدَتْ عَنْهُ حَلاَئِلُهُ * مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ أَوْ مِنْ وَحْشِ ذي قارِ
مُجَرَّسٌ وَحَدٌ جأْبٌ أَطاعَ لَهُ * نَباتُ غَيْثٍ مِنَ الوَسْميِّ مِبْكَارِ
سَراتُهُ ما خَلاَ لَبَانَهُ لَهَقٌ * وفي القَوَائِمِ مِثْلُ الوَشْمِ بِالقَارِ
باتتْ لَهُ لَيلَةٌ شَهْبَاءُ تَسْفَعُهُ * بِحَاصِبٍ ذَاتِ إشْعانٍ وإمْطَارِ
وباتَ ضَيفاً لأْرطاةٍ وأَلْجَأَهُ * مَعَ الظَّلاَمِ إلَيها وابِلٌ سَارِ
حتى إذا ما انْجَلَتْ ظَلْماءُ لَيْلَتِهِ * وأَسْفَرَ الصّبحُ عَنْهُ أَيَّ إسْفَارِ
أَهْوَى لَهُ قَانِصٌ يَسْعَى بِأَكْلُبِهِ * عَارِي الأشَاجِعِ مِنْ قُنَّاصِ أَنْمارِ
مُحَالِفُ الصَّيْدِ هَبَّاشٌ لَهُ لَحَمٌ * ما إنْ عَلَيْهِ ثِيابٌ غَيْرُ أَطْمَارِ
يَسْعَى بِغُضْفٍ بَرَاها فَهْيَ طَاوِيَةٌ * طُولُ ارْتِحَالٍ بِهَا مِنْهُ وَتَسْيَارِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 115
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١١٥