حتى إذا الثَّورُ بَعْدَ النَّفرِ أَمْكَنَهُ * أَشْلَى وَأَرْسَلَ غُضْفاً كُلُّها ضَارِ
فَشَكّ بالرَّوْقِ مِنهُ صَدْرَ أَوَّلِها * شَكَّ المُشَاعِبِ أَعْشاراً بأَعْشارِ
ثُمَّ أَنثَنَى بَعْدُ للِثَّاني فَأَقْصَدَهُ * بذَاتِ ثَغْرٍ بَعِيدِ القَعْرِ نَعَّارِ
وَأَثْبَتَ الثَّالِثَ الباقي بِنَافِذَةٍ * مِنْ بَاسِلٍ عالمٍ بالطَّعْنِ كَرّارِ
وظَلَّ في سَبْعَةٍ منها لَحِقْنَ بِهِ * يَكُرُّ بالرَّوقِ فيها كَرَّ إسْوارِ
حتّى إذا ما قَضَى مِنْها لُبانَتَهُ * وَعَادَ فيها بإقْبالٍ وإدْبارِ
إنْقَضَّ كالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ مُنصَلِتاً * يَهْوي ويَخلِطُ تَقْريباً بإحضارِ
فَذَاكَ شِبْهُ قَلُوصيَ إذ أَضَرَّ بها * طُولُ السُّرَى والسُّرَى مِنْ بَعْدِ أسفارِ
لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍ * وَعَنْ تَرُبُّعِهِمْ في كلِّ أَصْفَارِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 116
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١١٦