نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لاَِىِّ يَوْم أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ
الْفَصْلِ ( 13 ) وَمَآ أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
أَلَمْ نُهْلِكِ الاَْوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الأْخِرِينَ ( 17 ) كَذَا لِكَ نَفْعَلُ
بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآء
مَّهِين ( 20 ) فَجَعَلْنَهُ فِي قَرَار مَّكِين ( 21 ) إِلَى قَدَر مَّعْلُوم ( 22 ) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ
الْقَدِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا ( 25 )
أَحْيَآءً وَأَمْوَاتًا ( 26 ) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَمِخَت وَأَسْقَيْنَكُم مَّآءً
فُرَاتًا ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) )
( الْمرْسَلَت ) الملائكةُ أُرْسِلَتْ بالمعروفِ فَعَصَفَتْ في مُضِيِّها كَمَا تَعْصِفُ
الرِّياحُ . ( وَالنَّشِرَاتِ ) هي الملائكةُ نَشَرَتْ أَجنِحَتَها في الجوِّ عند انْحطَاطِها
بالوَحْيِ ، أو : نَشَرَتِ الشَّرائِعَ في الأَرض . ( فَالْفَرقَتِ فَرْقاً ) فَرَّقَتْ بين الحقِّ
والباطلِ . ( فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْراً ) إلى الأَنبياءِ . ( عُذْراً ) لِلمُحِقِّينَ ( أَوْ نُذْراً )
لِلمُبْطِلِينَ .
وقيلَ : ( الْمُرْسَلَت ) رياحُ العَذَابِ أُرْسِلَتْ متَتَابعَةً كعُرْفِ الفَرَسِ فَعَصَفَتْ في
شدَّةِ هُبُوبِها . ( وَالْنَّشِرَت ) رياحُ الرَّحمةِ نَشَرَتِ السَّحابَ في الجوِّ ( نَشْراً )
للغَيْثِ فَفَرَّقَتْ بينَها وبَدَّدَتْهُ ، كقَولِهِ : ( وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً ) ( 1 ) ، أو : هي السَّحابُ نَشَرَتِ
الأَرضَ الميتَةَ فَفَرَّقَتْ بين مَن يَشْكُرُ اللهَ وبين مَن يَكْفُرُ ، فَأَلْقَتْ ذِكْراً : إمَّا ( عُذْراً )
للذينَ يعتَذِرُونَ إلى اللهِ بتَوبَتِهِم واستغْفَارِهِم إذا رَأَوْا نِعْمةَ اللهِ في الغَيْثِ
ويَشْكُرُونَها ، وإمَّا ( نُذْراً ) إنْذاراً للذينَ يَغْفلُونَ عن الشُّكْرِ للهِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروم : 48 .
( 2 ) قاله علي ( عليه السلام ) وابن عباس وابن مسعود وأبو صالح ومجاهد وقتادة . راجع تفسير الطبري :
ج 12 ص 377 - 380 .