قَبْلَهم ؟ ( 1 ) وقيلَ : معنَاهُ إِنَّا خَلَقْنَاهُم من النُّطَفِ كَمَا خَلَقْنَا سائرَ بني آدَمَ ، وحَكَمْنا
بأَن لا يَدْخُلَ الجنَّةَ منْهُم إلاَّ مَنْ آمَنَ ، فَلِمَ يَطْمَعُ الكافِرُ أَن يَدْخُلَها ؟ ( 2 ) وقيلَ : ( مِمَّا
يَعْلَمُونَ ) أي : من أَجْلِ ما يَعْلَمُونَ وهو الطَّاعةُ ( 3 ) ، والمُضَافُ محْذُوفٌ .
( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأْجْدَاثِ ) من القُبُورِ ( سِرَاعاً ) مُسْرعينَ ، وقُرِئَ : " إلى
نَصْب " ( 4 ) وَ ( نُصُب ) ، وهو كلُّ ما نُصِبَ فَعُبِدَ من دُونِ اللهِ ، وقيلَ : إنَّهما العَلَمُ
والرَّايةُ ( 5 ) ، وقيلَ : إنَّ " النُّصْبَ " الرَّايةُ ، و " النُّصُبَ " الأَصنَامُ المعْبُودَةُ ( 6 )
( يُوفِضُونَ ) يَسْعَوْنَ ويُسْرعُونَ إلى الدَّاعِي مسْتَبِقينَ ، كَمَا أنَّهم كانُوا يَسْتَبقُونَ إلى
أَنْصَابِهِم . ( خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ ) لا يَستَطيعُونَ النَّظَرَ مِنْ هَوْلِ ذلكَ اليَوْم .
* * *
هامش
( 1 ) قاله قتادة والزجّاج . راجع التبيان : ج 10 ص 128 .
( 2 ) وهو قول الحسن . راجع المصدر نفسه .
( 3 ) قاله الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 128 .
( 4 ) وهي قراءة الجمهور إلاّ حفصاً وابن عامر فإنَّهما قرأها بضمّتين . راجع كتاب السبعة في
القراءات : ص 651 .
( 5 ) قاله الكلبي . راجع تفسير البغوي في تفسيره : ج 4 ص 396 .
( 6 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 2 ص 270 .