" وُضِعَ عن أُمَّتي الخَطَأُ والنِسْيانُ وما أُكْرِهُوا عليهِ " ( 1 ) ، ويَتَنَاولُ خَطَأَ التَبنِّي
وعمده لِعمُومِهِ .
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُواْ
الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَجِرِينَ
إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِياءِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذلِكَ فِي الْكِتَبِ مَسْطُورًا ( 6 ) وَإِذْ
أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوح وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مّيثاَقًا غَلِيظًا ( 7 ) لِّيَسْئَلَ الصَّدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ
لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ( 8 ) يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ
جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ( 9 ) إِذْ جَآءُوكُم مِن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ
الأْبْصاَرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ ( 10 ) هُنَالِكَ
ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالا شَدِيدًا ( 11 ) )
( الْنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤمِنِينَ ) في كلِّ شَيء من أُمُورِ الدِّينِ والدُّنيا ، ولذلكَ أَطْلَقَ
ولَم يُقيِّدْ ، فيجبُ عليهِم أَن يكونَ أَحَبَّ إليهِم من أَنفسِهِم ، وحُكمُهُ أَنْفَذُ عليهِم من
حُكْمِهَا ، وَحَقُّهُ أَوجَبُ عندَهُم من حقُوقِها ، وشَفَقَتُهُم عليهِ أَكْثَر من شَفَقَتِهِم عليهَا ،
وَأَن يَبذلُوها دونَه إذا حَلَّ خَطْبٌ ، وَيَجْعلُوها فدَاهُ إذا لَقحَتْ حَرْبٌ .
ورُوي عن أُبيٍّ وابنِ مسعُود وابنِ عبَّاس أنَّهُم قَرَأوُا : " النَّبيُّ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُو أبٌ لَهُمْ " ورُوِي ذلكَ عن الباقرِ والصادقِ ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في السنن : ج 1 ص 659 ح 2043 و 2045 من طرقه عن ابن عباس
وأبي ذرّ الغفاري .
( 2 ) أُنظر سنن البيهقي : ج 7 ص 69 ، وتفسير الآلوسي : ج 21 ص 152 .