وكُلَّما قَرَأَ ( فَبِأَىِّ ءَالاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) قَالَ : لا بِشَيء من آلائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ " ( 1 ) .
وعن مُوسى بنِ جَعْفَر عن آبائِهِ ( عليهم السلام ) عن النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قَالَ : " لكُلِّ شَىْء
عَرُوسٌ ، وعَرُوسُ القُرآنِ سُورةُ الرَّحمن " ( 2 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
( الرَّحْمَنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْءَانَ ( 2 ) خَلَقَ الاِْنسَنَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 )
الشَّمْسُ وَا لْقَمَرُ بِحُسْبَان ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ( 6 ) وَالسَّمَآءَ
رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ( 7 ) أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ ( 8 ) وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ
بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ ( 9 ) وَالاَرْضَ وَضَعَهَا لِلأْنَامِ ( 10 ) فِيهَا
فَكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَْكْمَامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ( 12 )
فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 13 ) )
( الرَّحْمنُ ) : الَّذي وَسِعَتْ رَحْمتُه كُلَّ شيء . لمَّا أَرادَ سبحانَهُ أن يُعدِّد نِعَمَهُ
وآلاءَهُ في هذه السُّورةِ قدّم هذا الاسمَ لِيُعْلَمَ أنَّ جميعَ نعْمائِهِ وأَفعالِهِ الحُسْنى
صَدَرَتْ من الرَّحمةِ الَّتي شَملَتْ خَلْقَهُ ، وَهو مبتدأٌ ، وهذهِ الأَفْعالُ مَعَ ضَمَائرِها بعدَهُ
أَخْبَارٌ متَرادفَةٌ ، وإخْلاؤُهَا من حَرْفِ العَطْفِ لِمَجيئِها على نَمَطِ التَّعديدِ ، وَعَدَّ أَوَّلَ
كُلِّ شَيء نِعْمَةَ الدِّينِ الَّتي هي أَجَلُّ النِّعَمِ ، وَقَدَّمَ منْها ما هُوَ في أَعلى مَراتبها ،
وَهُو تَعليمُهُ القُرآنِ وتَنْزيلُهُ لأنَّه أَعْظَمُ وَحْيِ اللهِ مَنْزلةً ، وهو مصْدَاقُ الكُتُبِ الإِلهيَّة .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 144 .
( 2 ) أخرجه البيهقي في شعب الايمان : ج 2 ص 490 ح 2494 باسناده عن علي ( عليه السلام ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .