والتَّقديرُ : وَقيلُهُ يا ربِّ مَسْمُوعٌ ومتَقَبَّلٌ ، أو : وقيلُهُ قيلَ يا ربِّ ، وحَمَلَ الأخْفَشُ
النَّصْبَ على ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ) وَقِيلَهُ ( 1 ) ، وعنْهُ أَيضاً أنَّه على
تأْويلِ : " وقَالَ قِيلهُ " ( 2 ) . وقَالَ جارُ اللهِ : الجرُّ والنَّصْبُ على إضْمارِ حَرفِ القَسَمِ
وحَذْفِهِ ، والرَّفْعُ على قَولِهِم : أَيْمنُ اللهِ ، وَلَعمْرُكَ ، ويكُونُ قَولُهُ : ( إِنَّ هَؤلاَءِ قَوْمٌ لا
يُؤْمِنُونَ ) جَوابُ القَسَمِ ، فَكَأَنَّه قَالَ : وأُقْسِمُ بقيلِهِ يا ربِّ ، أو : قِيلُهُ يا ربِّ قَسَمِي
( إنَّ هؤلآءِ قَوْمٌ لا يؤْمِنُونَ ) ( 3 ) .
( فَاصْفَحْ ) أي : أَعْرِضْ عنْهُم بصَفْحَةِ وجْهِكَ ( وقُلْ ) لَهُم ( سَلَمٌ ) أي : تَسَلُّمٌ
منْكُم ومُتَارَكَةٌ ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وَعيدٌ ، وقُرِئ بالتاءِ ( 4 ) أيضاً .
* * *
هامش
( 1 و 2 ) حكاه عنه الزجَّاج في معاني القرآن : ج 4 ص 421 .
( 3 ) الكشّاف : ج 4 ص 268 .
( 4 ) قرأه نافع وابن عامر برواية هشام بن عمّار . راجع كتاب السبعة : ص 589 .