* ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) * في النار .
* ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) * ولم يعتذروا بالمعاذير الكاذبة كغيرهم ، وهم
ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر ، وأوس بن حذام ، وثعلبة بن
وديعة ( 1 ) * ( خلطوا عملا صلحا وآخر سيئا ) * فيه دلالة على بطلان القول
بالإحباط لأنه لو كان أحد العملين محبطا لم يكن لقوله : * ( خلطوا ) * معنى ، لأن
الخلط يستعمل في الجمع مع الامتزاج كخلط الماء واللبن ، وبغير امتزاج كخلط
الدنانير والدراهم * ( وآخر ) * أي : وعملا آخر .
* ( خذ من أموا لهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن
صلوا تك سكن لهم والله سميع عليم ( 103 ) ألم يعلموا أن الله هو يقبل
التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ( 104 )
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى علم
الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 105 ) ) *
* ( تطهرهم ) * صفة ل * ( صدقة ) * ، والتاء فيه للخطاب أو للتأنيث ، أي : * ( صدقة
تطهرهم ) * أنت * ( وتزكيهم بها ) * فيكون كلا الفعلين مسندا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
أو * ( صدقة تطهرهم ) * تلك الصدقة * ( وتزكيهم ) * أنت * ( بها ) * أي : تنسبهم إلى
الزكاة ، والتزكية : مبالغة في التطهير وزيادة فيه ، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال
* ( وصل عليهم ) * أي : وترحم عليهم بالدعاء لهم بقبول صدقاتهم * ( إن صلاتك
سكن لهم ) * إن دعواتك يسكنون إليها وتطمئن قلوبهم بها * ( والله سميع ) * يسمع
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي : روي عن ابن عباس أنه قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنفس تخلفوا
عن غزوة تبوك فيهم أبو لبابة ، فربط سبعة منهم أنفسهم إلى سواري المسجد إلى أن قبلت
توبتهم ، وقيل : كانوا سبعة منهم أبو لبابة ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نزلت في أبي لبابة ، ولم يذكر
غيره ، وبه قال مجاهد والزهري وأكثر المفسرين . انظر التبيان : ج 5 ص 290 .