دعاءك لهم * ( عليم ) * يعلم ما يكون منهم ، وقرئ : * ( صلاتك ) * على التوحيد هنا
وفي هود ( 1 ) .
* ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة ) * إذا صحت * ( و ) * يقبل * ( الصدقات ) *
إذا صدرت عن خلوص النية ، و * ( هو ) * للتخصيص والتأكيد ، و * ( أن الله ) * من شأنه
قبول توبة التائبين . * ( وقل ) * لهؤلاء التائبين : * ( اعملوا ) * فإن * ( عملكم ) * لا يخفي
على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين ، خيرا كان أو شرا .
وروى أصحابنا : أن أعمال الأمة تعرض على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كل اثنين
وخميس فيعرفها ، وكذلك تعرض على الأئمة القائمين مقامه وهم المعنيون بقوله :
* ( والمؤمنون ) * ( 2 ) .
* ( وستردون ) * سترجعون * ( إلى ) * الله الذي يعلم السر والعلانية * ( فينبئكم ) *
بأعمالكم ويجازيكم عليها .
* ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم
حكيم ( 106 ) ) *
قرئ : * ( مرجون ) * و " مرجؤون " ( 3 ) من أرجيته وأرجأته : إذا أخرته ، أي :
* ( وآخرون ) * من المتخلفين موقوف أمرهم : * ( إما ) * أن * ( يعذبهم ) * الله إن بقوا
على الإصرار ولم يتوبوا ، * ( وإما ) * أن * ( يتوب عليهم ) * إن تابوا ، وهم ثلاثة : كعب
ابن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه أن
هامش
( 1 ) الآية : 87 ويظهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا على الجمع تبعا للزمخشري .
( 2 ) راجع بصائر الدرجات للصفار : ص 424 باب 4 و 5 و 6 ، والكافي : ج 1 ص 219 باب
عرض الأعمال على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) .
( 3 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم . راجع الكشف عن وجوه القراءات
للقيسي : ج 1 ص 506 .