ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربت عند الله
وصلوا ت الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور
رحيم ( 99 ) ) *
* ( الاعراب ) * أهل البدو * ( أشد كفرا ونفاقا ) * من أهل الحضر لقسوة قلوبهم
وجفائهم ، ونشوئهم في بعد من مشاهدة العلماء وسماع التنزيل * ( وأجدر ألا
يعلموا حدود ما أنزل الله ) * من الشرائع والأحكام * ( والله عليم ) * بحال أهل الوبر
والمدر * ( حكيم ) * فيما يحكم به عليهم .
* ( مغرما ) * أي : غرامة وخسرانا ، فلا ينفق إلا تقية من أهل الإسلام ورئاء ،
لا لوجه الله * ( ويتربص بكم ) * دوائر الزمان وحوادث الأيام ، ليذهب غلبتكم عليه
فيتخلص من إعطاء الصدقة * ( عليهم دائرة السوء ) * دعاء معترض ، وقرئ :
" السوء " بالضم ( 1 ) وهو العذاب ، و * ( السوء ) * بالفتح ذم للدائرة ، كما يقال : رجل
سوء ، ونقيضه رجل صدق ، قال :
وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم ( 2 )
* ( والله سميع ) * لأقوالهم * ( عليم ) * بأحوالهم .
* ( قربت ) * مفعول ثان ل * ( يتخذ ) * والمعنى : أن ما ينفقه سبب لحصول القربات
* ( عند الله وصلوا ت الرسول ) * ، لأن الرسول كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة
ويستغفر لهم ، كقوله : " اللهم صل على آل أبي أوفي " ( 3 ) لما أتاه أبو أوفي بصدقته ،
هامش
( 1 ) وهي قراءة شبل عن ابن كثير وأبي عمرو وابن محيصن . راجع التبيان : ج 5 ص 284 ،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 316 .
( 2 ) قائله الفرزدق ، وهو يذم صاحبا له ويصفه في الجفاء بأنه كذئب السوء . راجع ديوان
الفرزدق : ج 2 ص 366 .
( 3 ) انظر صحيح البخاري : ج 2 ص 159 وج 8 ص 90 و 96 .