ما في الجهاد من السعادة والفوز ، وما في التخلف من الشقاوة .
* ( لكن الرسول ) * إن تخلف هؤلاء فقد نهض إلى الغزو مع المؤمنين ، ونحوه :
* ( فإن يكفر بها هؤلاء ) * الآية ( 1 ) * ( الخيرات ) * الجنة ونعيمها ، وقيل : منافع
الدارين ( 2 ) .
* ( وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله
ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ( 90 ) ) *
* ( المعذرون ) * المقصرون ، من عذر في الأمر : إذا توانى ولم يجد فيه ،
وحقيقته : أن يوهم أن له عذرا فيما يفعل ولا عذر له ، أو : " المعتذرون " بإدغام التاء
في الذال ونقل حركتها إلى العين ، ويجوز في العربية كسر العين لالتقاء الساكنين
وضمها لاتباع الميم ولكن لم يثبت بهما قراءة ، وهم : الذين يعتذرون بالباطل ،
وقرئ : " المعذرون " بالتخفيف ( 3 ) وهو الذي يجتهد في العذر ويبالغ فيه * ( وقعد
الذين كذبوا الله ورسوله ) * في ادعائهم الإيمان ، فلم يجيئوا ولم يعتذروا ، وعن
أبي عمرو بن العلاء ( 4 ) : كلا الفريقين كان مسيئا : جاء فريق فعذروا وجنح آخرون
فقعدوا ( 5 ) * ( سيصيب الذين كفروا منهم ) * من الأعراب * ( عذاب أليم ) * بالقتل في
هامش
( 1 ) الأنعام : 89 .
( 2 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 300 .
( 3 ) وهي قراءة ابن عباس وزيد بن علي والضحاك ومجاهد والأعرج وأبي صالح وعيسى بن
هلال ويعقوب وقتيبة والكسائي في رواية . راجع تفسير القرطبي : ج 8 ص 224 ، والبحر
المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 84 .
( 4 ) هو زبان بن العلاء ، أبو عمرو التميمي المازني البصري ، أحد القراء السبعة ، وأحد أئمة اللغة
والأدب ، ولد بمكة ، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة ، سمع أنس ، وقرأ على الحسن البصري
والأعرج وأبي العالية ومجاهد وعاصم وابن كثير ، توفي سنة 155 ه ، انظر غاية النهاية لابن
الجوزي : ج 1 ص 288 .
( 5 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 318 - 319 .