* ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا
بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ( 84 ) ولا تعجبك أموالهم وأولادهم
إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ( 85 ) ) *
* ( مات ) * صفة ل * ( أحد ) * ، وإنما قيل بلفظ الماضي والمعنى على الاستقبال
على تقدير الكون والوجود ، لأنه كائن موجود لا محالة * ( إنهم كفروا ) * تعليل
للنهي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يصلي عليهم ويجريهم على أحكام المسلمين ، وكان إذا صلى
على ميت وقف على قبره ساعة ويدعو له ، فنهي عن الأمرين بسبب كفرهم بالله
وموتهم على النفاق .
وأعيد قوله : * ( ولا تعجبك أموا لهم ) * لأن تجدد النزول له شأن في تقرير
ما نزل له وتأكيده لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين ، ويجوز أن يكون النزولان في
فريقين من المنافقين .
* ( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجهدوا مع رسوله استأذنك
أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ( 86 ) رضوا بأن يكونوا
مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ( 87 ) لكن الرسول
والذين آمنوا معه جهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات
وأولئك هم المفلحون ( 88 ) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ( 89 ) ) *
يجوز أن يراد السورة بتمامها ، وأن يراد بعضها كما يقع القرآن والكتاب على
كله وعلى بعضه * ( أن آمنوا ) * هي " أن " المفسرة * ( أولوا الطول ) * ذوو الفضل
والسعة ، من طال عليه طولا * ( مع القاعدين ) * الذين لهم عذر في التخلف . * ( رضوا
بأن يكونوا مع الخوالف ) * وهم النساء والصبيان والمرضى * ( فهم لا يفقهون ) *
تفسير جوامع الجامع — صفحة 85
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٨٥