عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ( 45 )
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم
وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم وا حد ونحن
له مسلمون ( 46 ) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب
يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون
( 47 ) وما كنت تتلوا من قبله من كتب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب
المبطلون ( 48 ) بل هو آيات بينت في صدور الذين أوتوا العلم وما
يجحد بآياتنا إلا الظالمون ( 49 ) ) *
الصلاة لطف للمكلف في ترك المعاصي ، فكأنها ناهية عنها . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا " ( 1 ) .
* ( ولذكر الله أكبر ) * والصلاة أكبر من غيرها من الطاعات ، وسماها بذكر الله
كما قال : * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * ( 2 ) فكأنه قال : الصلاة أكبر لأنها ذكر الله .
وعن ابن عباس : ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ( 3 ) * ( والله
يعلم ما تصنعون ) * من الخير والطاعة فيثيبكم ( 4 ) عليه .
* ( ولا تجادلوا ) * اليهود والنصارى * ( إلا ) * بالخصلة التي * ( هي أحسن ) *
وهي مقابلة الخشونة باللين كقوله : * ( ادفع بالتي هي أحسن ) * ( 5 ) ، وفي هذا دلالة
على أن الدعاء إلى الله تعالى يجب أن يكون على أحسن الوجوه وألطفها
* ( إلا الذين ظلموا منهم ) * فأفرطوا في الاعتداء والعناد ، ولم ينجح فيهم الرفق
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني : ج 11 ص 46 ح 11025 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) تفسير ابن عباس : ص 336 .
( 4 ) في نسخة : " فيصيبكم " .
( 5 ) المؤمنون : 96 ، فصلت : 34 .