* ( وارجوا اليوم الآخر ) * افعلوا ما ترجون منه العاقبة ، فأقيم المسبب مقام
السبب ، أي : وارجوا ثواب اليوم الآخر بفعل الإيمان والطاعات ، وقيل : هو من
الرجاء بمعنى الخوف ( 1 ) . * ( الرجفة ) * الزلزلة الشديدة ، وقيل : هي صيحة
جبرائيل ( 2 ) ، لأن القلوب رجفت لها * ( في دارهم ) * في بلدهم وأرضهم ، واكتفي
بالواحد والمراد : في ديارهم لأنه لا يلتبس * ( جاثمين ) * باركين على الركب ميتين .
* ( و ) * أهلكنا * ( عادا وثمودا ) * ويدل عليه قوله : * ( فأخذتهم الرجفة ) * لأنه في
معنى الإهلاك * ( وقد تبين لكم ) * يعني : ما وصفه من إهلاكهم من جهة
* ( مسكنهم ) * إذا نظرتم إليها عند مروركم بها * ( وكانوا مستبصرين ) * عقلاء
متمكنين من النظر ولم يفعلوا ، أو : كانوا متباينين أن العذاب نازل بهم .
* ( وقرون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا
في الأرض وما كانوا سبقين ( 39 ) فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا
عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض
ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
( 40 ) مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت
بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ( 41 ) إن الله يعلم
ما يدعون من دونه من شئ وهو العزيز الحكيم ( 42 ) وتلك الأمثل
نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ( 43 ) خلق الله السماوات
والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين ( 44 ) ) *
* ( ما كانوا سابقين ) * أي : فائتين الله ، أدركهم أمر الله فلم يفوتوه . " الحاصب "
هامش
( 1 ) قاله يونس النحوي . راجع المصدر السابق .
( 2 ) قاله الضحاك . راجع الكشاف : ج 3 ص 453 .