والنصب على وجهين : على التعليل ، أي : لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لاتفاقكم
على عبادتها كما يتفق الناس على مذهب واحد فيكون ذلك سبب توادهم ،
وعلى أن يكون مفعولا ثانيا ، أي : اتخذتم الأوثان سبب المودة بينكم ، على تقدير
حذف المضاف ، أو : اتخذتموها مودة يعني : مودودة بينكم كقوله : * ( يحبونهم كحب
الله ) * ( 1 ) . والرفع على وجهين أيضا : أن يكون خبرا ل " إن " على أن تكون " ما "
موصولة ، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف ، والمعنى : أن الأوثان مودة بينكم ، أي :
سبب مودة أو مودودة ، يعني : إنما تتوادون عليها أو تودونها * ( في الحياة الدنيا
ثم يوم القيمة ) * تتباغضون وتتلاعنون ، تتبرأ القادة من الأتباع * ( ويلعن ) *
الأتباع القادة .
* ( فامن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربى إنه هو العزيز الحكيم
( 26 ) ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب
وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( 27 ) ولوطا إذ
قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العلمين
( 28 ) أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر
فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصدقين
( 29 ) قال رب انصرني على القوم المفسدين ( 30 ) ) *
* ( لوط ) * أول من صدق بإبراهيم ، وهو ابن أخته * ( وقال ) * إبراهيم * ( إني
مهاجر ) * من كوثى - وهو من سواد الكوفة - إلى حران من أرض الشام ، ثم منها
إلى فلسطين ، وكان معه في هجرته لوط وامرأته سارة وهاجر * ( إلى ربى ) * حيث
أمرني ربي بالهجرة إليه * ( إنه هو العزيز ) * الذي يمنعني من أعدائي * ( الحكيم ) *
هامش
( 1 ) البقرة : 165 .