أثقالهم ) * وهي أثقال الذين كانوا سببا في آثامهم * ( وليسئلن ) * سؤال تقريع
وتعنيف * ( عما كانوا ) * يختلقونه من الأباطيل .
* ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما
فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ( 14 ) فأنجيناه وأصحب السفينة
وجعلناها آية للعلمين ( 15 ) وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه
ذا لكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 16 ) إنما تعبدون من دون الله أوثانا
وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا
فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ( 17 ) وإن
تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلغ المبين ( 18 )
أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ( 19 ) ) *
* ( الطوفان ) * ما أطاف وأحاط بكثرة وغلبة . والضمير في * ( وجعلناها ) *
للسفينة أو للقصة . و " إبراهيم " عطف على " نوح " ، و * ( إذ قال ) * ظرف ل * ( أرسلنا ) *
أي : أرسلناه حين بلغ السن التي صلح فيها لأن يعظ قومه ويعرض عليهم الإيمان ،
ويأمرهم بالعبادة والتقوى * ( إن كنتم تعلمون ) * وإن كان فيكم علم بما هو خير لكم
مما هو شر لكم ، وإن نظرتم بعين البصيرة علمتم أنه * ( خير لكم ) * .
أي : وتختلقون * ( إفكا ) * بتسميتكم الأوثان شركاء لله وآلهة أو شفعاء عند الله ،
وقيل : معناه : وتصنعون أصناما بأيديكم سماها إفكا ، ونحتهم لها خلقا للإفك ( 1 )
* ( لا يملكون ) * أن يرزقوكم شيئا من الرزق فاطلبوا * ( عند الله الرزق ) * كله ، فإنه
هو الرازق * ( إليه ترجعون ) * فاستعدوا للقائه بعبادته * ( واشكروا له ) * على نعمه .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة . راجع تفسير ابن كثير : ج 3 ص 393 .