* ( ونجعلهم أئمة ) * متقدمين في الدين والدنيا ، وقادة في الخير يقتدى بهم .
وعن سيد العابدين ( عليه السلام ) : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق بشيرا ونذيرا ، إن
الأبرار منا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإن عدونا وأشياعهم بمنزلة
فرعون وأشياعه .
* ( ونجعلهم الوارثين ) * يرثون فرعون وقومه ملكهم . * ( ونمكن لهم ) * في
أرض مصر والشام ، أي : نجعلها لهم ممهدة لا تنبو بهم كما كانت في أيام الجبابرة ،
وننفذ أمرهم ، ونطلق أيديهم فيها ونسلطهم عليها . وقرئ : " ويرى " بالياء " فرعون
وجنوده " بالرفع ( 1 ) ، أي : يرون منه * ( ما كانوا يحذرون ) * - ه من ذهاب ملكهم
وهلاكهم .
* ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم
ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ( 7 )
فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان
وجنودهما كانوا خطين ( 8 ) وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك
لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ( 9 ) وأصبح
فؤاد أم موسى فرغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون
من المؤمنين ( 10 ) ) *
* ( اليم ) * البحر وهو نيل مصر ، يعني : ألهمناها ، أو أتاها جبرائيل بذلك
* ( أن أرضعيه ) * ما لم تخافي عليه * ( فإذا خفت عليه ) * القتل فاقذفيه في النيل
* ( ولا تخافي ) * عليه الغرق والضياع ، والفرق بين الخوف والحزن : أن الخوف غم
يلحق الإنسان لمتوقع ، والحزن غم يلحقه لواقع ، وهو فراقه والإخطار به ، وقد
هامش
( 1 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 593 .