( 2 ) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ( 3 )
إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعملهم فهم يعمهون ( 4 ) أولئك
الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون ( 5 ) وإنك لتلقى
القرآن من لدن حكيم عليم ( 6 ) إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا
سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون ( 7 ) فلما
جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب
العلمين ( 8 ) يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ( 9 ) وألق عصاك فلما
رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا
يخاف لدي المرسلون ( 10 ) ) *
* ( تلك ) * مبتدأ و * ( آيات القرآن ) * خبره و * ( هدى ) * خبر بعد خبر ، أو خبر
مبتدأ مضمر ، أو نصب على الحال ، أي : هادية ومبشرة .
* ( وهم بالآخرة هم يوقنون ) * أي : هؤلاء هم الموقنون بالآخرة ، ومعناه :
وما يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان وإقامة الصلاة
وإيتاء الزكاة .
* ( زينا لهم أعملهم ) * أسند تزيين أعمالهم إلى ذاته ، وقد أسند ذلك إلى
الشيطان في قوله : * ( وزين لهم الشيطان أعملهم ) * ( 1 ) ، وبين الإسنادين فرق ،
وذلك أن إسناده إلى الشيطان حقيقة ، وإسناده إلى الله عز اسمه استعارة أو مجاز
حكمي ، فالاستعارة هي أنه لما متعهم بطول العمر والتوسعة في الرزق فجعلوا
إنعامه بذلك ذريعة إلى اتباع شهواتهم وإيثارهم الترفه ونفارهم عن لوازم
التكليف ، فكأنه زين لهم بذلك أعمالهم ، وإلى هذا أشارت الملائكة في قولهم :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 38 .