* ( وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين ( 10 ) قوم فرعون
ألا يتقون ( 11 ) قال رب إني أخاف أن يكذبون ( 12 ) ويضيق صدري
ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ( 13 ) ولهم على ذنب فأخاف أن
يقتلون ( 14 ) قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ( 15 ) فأتيا
فرعون فقولا إنا رسول رب العلمين ( 16 ) أن أرسل معنا بني إسرائيل
( 17 ) قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ( 18 ) وفعلت
فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ( 19 ) قال فعلتها إذا وأنا من
الضالين ( 20 ) ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربى حكما وجعلني
من المرسلين ( 21 ) وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل ( 22 ) ) *
* ( قوم فرعون ) * عطف بيان * ( ألا يتقون ) * كلام مستأنف ، أي : أما آن لهم
أن يتقوا الله ويحذروا من أيامه .
* ( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ) * بالرفع لأنهما معطوفان على خبر
* ( أن ) * ، وقرئا بالنصب ( 1 ) عطفا على صلة * ( أن ) * ، والرفع يفيد أن فيه ثلاث علل :
خوف التكذيب ، وضيق الصدر ، وامتناع انطلاق اللسان . والنصب يفيد أن خوفه
يتعلق بهذه الثلاثة . * ( فأرسل ) * جبرائيل * ( إلى هارون ) * واجعله نبيا ، وأزرني به
واشدد به ظهري . * ( ولهم على ذنب ) * هو قتله القبطي ، أي : ولهم علي تبعة ذنب ،
وهي قود ذلك القتل * ( فأخاف أن يقتلون ) * - ي به ، فحذف المضاف ، أو : سمى تبعة
الذنب ذنبا ، كما سمى جزاء السيئة سيئة .
* ( قال ) * الله تعالى : * ( كلا ) * يعني : ارتدع يا موسى عما تظن ، لأنهم لن يقتلوك
به ، فإني لا أسلطهم عليك ، فاذهب أنت وهارون . وقوله : * ( إنا معكم مستمعون ) *
هامش
( 1 ) قرأه يعقوب . راجع التبيان : ج 8 ص 8 .