والذين هم عن اللغو معرضون ( 3 ) والذين هم للزكاة فعلون ( 4 )
والذين هم لفروجهم حافظون ( 5 ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمنهم فإنهم غير ملومين ( 6 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم
العادون ( 7 ) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 8 ) والذين هم على
صلوا تهم يحافظون ( 9 ) أولئك هم الوارثون ( 10 ) الذين يرثون
الفردوس هم فيها خالدون ( 11 ) ) *
الفلاح : الظفر بالمراد ، وقيل : البقاء في الخير ( 1 ) ، و * ( أفلح ) * : دخل في الفلاح ،
كأبشر دخل في البشارة . والخشوع * ( في ) * الصلاة : خشية القلب والتواضع ،
وأضيفت الصلاة إليهم لأنهم المنتفعون بها ، وهي عدتهم وذخيرتهم ، والذي يصلون
له جل وتقدس عن الحاجة إليها . و * ( اللغو ) * : ما لا يعنيك من قول أو فعل كالهزل
واللعب ، والمعنى : أنهم شغلهم الجد عن الهزل ( 2 ) والباطل وجميع المعاصي ،
ولما وصفهم بالخشوع في الصلاة وصفهم عقيبه بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم
الفعل والترك .
والزكاة : اسم مشترك بين عين ومعنى ، فالعين : ما يخرجه المزكي ، والمعنى :
فعله الذي هو التزكية ، وهو المراد في الآية ، وما من مصدر إلا وقد يعبر عن معناه
بالفعل ، ويقال لمحدثه : فاعل ، كما يقال للضارب : فاعل الضرب ، وأنشد لأمية بن
أبي الصلت :
المطعمون الطعام في السنة * الأزمة والفاعلون للزكوات ( 3 )
هامش
( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 4 ص 5 .
( 2 ) في نسخة : " اللعب " .
( 3 ) والأزمة : الشدة والقحط ، والبيت واضح المعنى ، انظر تفسير الكشاف : ج 3 ص 176 .