" النجس " مصدر ، ومعناه : ذو نجس ، لأن معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس ،
أو جعلوا كأنهم النجاسة بعينها مبالغة في وصفهم بها ، وعن ابن عباس : أعيانهم
نجسة كالكلاب والخنازير ( 1 ) ، وعن الحسن : من صافح مشركا توضأ ( 2 ) .
وعن الصادقين ( عليهما السلام ) : " من صافح الكافر ويده رطبة غسل يده ، وإلا مسحها
بالحائط " ( 3 ) .
* ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * فلا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون في
الجاهلية * ( بعد ) * حج * ( عامهم هذا ) * وهو عام تسع من الهجرة * ( وإن خفتم
عيلة ) * أي : فقرا بسبب منع المشركين من الحج وما كان لكم في قدومهم عليكم
من الإرفاق والمكاسب * ( فسوف يغنيكم الله من فضله ) * من عطائه وتفضله على
وجه آخر ، فأسلم أهل جدة وصنعاء وجرش ( 4 ) وتبالة ( 5 ) فحملوا الطعام إلى مكة
فكان ذلك أعود عليهم ، وأرسل السماء عليهم مدرارا أكثر بها خيرهم .
* ( قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 261 .
( 2 ) تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 412 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر هو سهو ، إذ لم نعثر عليه بهذه الألفاظ ولا قريب منها عنهما ( عليهما السلام ) ،
ولكن وجدناه قولا منسوبا إلى أصحابنا - كما في مجمع البيان نسبه إلى أصحابنا - وليس
حديثا مرويا . انظر تهذيب الأحكام : ج 1 ص 262 ، ومجمع البيان : ج 5 - 6 ص 20 .
( 4 ) جرش : من مخاليف اليمن من جهة مكة ، وقيل : هي مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة ،
وذكر بعض أهل السير أن تبعا خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش وهي إذ ذاك خربة
فخلف بها جمعا ممن كان صحبه ورأى فيهم ضعفا وقال : اجرشوا هاهنا ، أي : أثيروا فسميت
جرش بذلك . انظر معجم البلدان للحموي : ج 2 ص 59 - 61 .
( 5 ) تبالة : موضع باليمن أيضا ، قال ياقوت : وأسلم أهل تبالة وجرش عن غير حرب ، فأقرها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل
الكتاب دينارا واشترط عليهم ضيافة المسلمين . انظر المعم : ج 1 ص 816 .