و " لهدمت " بالتخفيف ( 1 ) * ( من ينصره ) * أي : ينصر دينه وأولياءه .
* ( الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عقبة الأمور ( 41 ) وإن
يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود ( 42 ) وقوم إبراهيم
وقوم لوط ( 43 ) وأصحب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم
أخذتهم فكيف كان نكير ( 44 ) فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة
فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ( 45 ) ) *
هذا ثناء من الله عز اسمه على المؤمنين ، وإخبار عما سيكون منهم بظهر
الغيب : أن مكنهم * ( في الأرض ) * وبسط لهم في الدنيا من القيام بأمور الدين .
وعن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " نحن هم " ( 2 ) .
و * ( الذين إن مكنهم ) * منصوب بدل من قوله : * ( من ينصره ) * ، وقيل : هو تابع
ل * ( الذين أخرجوا ) * ( 3 ) فيكون المعني بهم : المهاجرين * ( ولله عقبة الأمور ) * أي :
مرجعها إلى حكمه وتقديره .
أي : لست بواحد في التكذيب ، فقد كذب الرسل أقوامهم ، ولك بهم أسوة .
وكذب موسى أيضا مع ظهور معجزاته * ( فكيف كان نكير ) * أي : إنكاري وتغييري
حيث أبدلتهم بالنعمة نقمة وبالمنحة محنة ، وبالعمارة خرابا .
والخاوي : الساقط ، من خوى النجم : إذا سقط ، أو الخالي من خوى المنزل :
إذا خلا من أهله ، وخوى بطن الحامل . وكل مرتفع أظلك من سقف بيت أو أظلة
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأيوب وقتادة وطلحة وزائدة عن الأعمش والزعفراني . راجع
البحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 375 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 87 .
( 3 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 161 .