الذكر خاصة ، واجعلوه لوجهه سالما أي : خالصا لا يشوبه إشراك ، والمخبتون :
المتواضعون ، من الخبت وهو المطمئن من الأرض .
* ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله
عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر
كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ( 36 ) لن ينال الله لحومها ولا
دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على
ما هداكم وبشر المحسنين ( 37 ) إن الله يدا فع عن الذين آمنوا إن الله
لا يحب كل خوان كفور ( 38 ) أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا وإن الله
على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديرهم بغير حق إلا أن
يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع
وصلوا ت ومسجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره
إن الله لقوى عزيز ( 40 ) ) *
* ( البدن ) * جمع بدنة ، سمي بذلك لعظم بدنها ، وهي الإبل خاصة ، وجعل البقر
في حكم الإبل لقوله ( عليه السلام ) : " البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " ( 1 ) ، وهي منصوب
بإضمار الفعل الذي ظهر تفسيره * ( من شعائر الله ) * من أعلام الشريعة التي شرعها
الله ، وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها * ( لكم فيها خير ) * أي : نفع في الدنيا والآخرة ،
وذكر * ( اسم الله عليها ) * أن يقول : بسم الله والله أكبر ، اللهم منك ولك * ( صواف ) *
أي : قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ، قد ربطت اليدان من كل واحدة منها ما
بين الرسغ إلى الركبة ، وعن الباقر ( عليه السلام ) : أنه قرأ " صوافن " ( 2 ) ، وروي ذلك عن ابن
هامش
( 1 ) رواه في الكشاف : ج 3 ص 158 مرفوعا .
( 2 ) راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 97 - 98 ، وتفسير القرطبي : ج 12 ص 62 .