مسعود وابن عباس ( 1 ) ، وهو من صفون الفرس ، وهو أن يقوم على ثلاث وينصب
الرابعة على طرف سنبكه ، لأن البدنة قد تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث * ( فإذا
وجبت جنوبها ) * أي : سقطت على الأرض ، من وجب الحائط وجبة ، ووجبت
الشمس جبة ، وهو عبارة عن تمام خروج الروح منها * ( فكلوا ) * أي : فحل لكم
الأكل * ( منها ) * والإطعام ، و * ( القانع ) * : السائل ، من قنعت إليه وكنعت : إذا خضعت له
وسألته قنوعا * ( والمعتر ) * المعترض بغير سؤال ، والقانع : الراضي يقنع بما أعطيته ،
والمعتر : المار بك تطعمه ، يقال : عراه واعتراه وعره واعتره بمعنى * ( سخرناها
لكم ) * تأخذونها مطيعة منقادة للأخذ فتعقلونها ، من الله سبحانه بذلك على عباده .
لن يصيب رضاء الله * ( لحومها ) * المتصدق بها * ( ولا دماؤها ) * المهراقة بالنحر
* ( ولكن ) * يصيب رضاه * ( التقوى منكم ) * والإخلاص وصدق النية ، وقرئ :
* ( ينال ) * و * ( يناله ) * بالتاء ( 2 ) والياء .
وروي ( 3 ) : أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم ، فلما حج
المسلمون أرادوا مثل ذلك ، فنزلت .
فكرر سبحانه تذكير النعمة بالتخير ، ثم قال : * ( لتكبروا الله على ما هداكم ) *
وهو أن يقال : الله أكبر على ما هدانا ، وقيل : إنه ضمن معنى الشكر فعداه تعدية ، أي :
لتشكروا الله على هدايتكم لأعلام دينه ومناسك حجه ، بأن تكبروا وتهللوا ( 4 ) .
ثم خص المؤمنين بالدفع عنهم والنصرة لهم كما قال : * ( إنا لننصر رسلنا
هامش
( 1 ) راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 97 - 98 ، وتفسير القرطبي : ج 12 ص 62 .
( 2 ) وهي قراءة يعقوب . راجع التبيان : ج 7 ص 316 .
( 3 ) رواه ابن عباس في تفسيره : ص 280 .
( 4 ) وهو قول الشيخ الطوسي في التبيان : ج 7 ص 320 .