وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما
يشاء ( 18 ) ) *
دخلت * ( إن ) * على واحدة من جزأي الجملة لزيادة التأكيد ، كما في قول جرير :
إن الخليفة إن الله سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم ( 1 )
والفصل : التمييز بين المحق والمبطل ، أو : الحكم والقضاء بينهما ، وسميت
مطاوعة هذه الأشياء لله عز وجل اسمه فيما يحدث من أفعاله وتسخيره لها
" سجودا " تشبيها لذلك بما يفعله المكلف من السجود الذي كل خضوع دونه .
* ( وكثير من الناس ) * أي : ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة ،
وقيل : التقدير : وكثير من الناس استحق الثواب إذ وحد الله وأطاعه * ( وكثير حق
عليه العذاب ) * إذ أبى السجود ولم يوحده جل اسمه ( 2 ) * ( ومن ) * يهنه الله بأن كتب
عليه الشقاوة وأدخله النار * ( فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ) * من الإكرام
والإهانة .
* ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب
من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ( 19 ) يصهر به ما في بطونهم
والجلود ( 20 ) ولهم مقمع من حديد ( 21 ) كلما أرادوا أن يخرجوا منها
من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق ( 22 ) إن الله يدخل الذين
آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها
من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ( 23 ) وهدوا إلى الطيب
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي ، يريد : أن
سلاطين الآفاق يرسلون إليه خواتمهم خوفا منه ، فيضاف ملكهم إلى ملكه . ويروى
" تزجى " بالزاي . انظر ديوان جرير : ص 431 وفيه " يكفي الخليفة " .
( 2 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 278 .