إذا رفعت إليه ( 1 ) ، وقيل : هو اسم كاتب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وعلى هذا فالكتاب : اسم
للصحيفة المكتوب فيها * ( أول خلق ) * مفعول " نعيد " الذي يفسره * ( نعيده ) * ،
و * ( ما ) * كافة للكاف ، والمعنى : نعيد أول الخلق كما بدأناه ، تشبيها للإعادة بالابتداء
في تناول القدرة لهما على السواء ، وأول الخلق : إيجاده عن عدم ، أي : فكما
أوجدناه أولا عن عدم نعيده ثانيا ، وقوله : * ( أول خلق ) * كقولك : هو أول رجل
جاءني ، تريد : أول الرجال ، ولكنك نكرته ووحدته إرادة تفصيلهم رجلا رجلا ،
فكذلك معنى * ( أول خلق ) * : أول الخلق ، بمعنى : أول الخلائق ، لأن " أول الخلق "
مصدر لا يجمع .
ويجوز فيه وجه آخر : وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره * ( نعيده ) *
و * ( ما ) * موصولة ، أي : نعيد مثل الذي بدأناه نعيده ، و * ( أول خلق ) * ظرف
ل * ( بدأنا ) * أي : أول ما خلق ، أو حال من الهاء المحذوف من الصلة * ( وعدا ) *
مصدر مؤكد ، لأن قوله : * ( نعيده ) * عدة للإعادة * ( إنا كنا فعلين ) * أي : قادرين على
أن نفعل ذلك .
قيل : * ( الزبور ) * اسم لجنس ما أنزل على الأنبياء من الكتب ، و * ( الذكر ) * : أم
الكتاب يعني : اللوح ( 3 ) ، وقيل : زبور داود ( عليه السلام ) ، والذكر : التوراة ( 4 ) ، أي : * ( يرثها ) *
المؤمنون ، كقوله : * ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون ) * الآية ( 5 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : " هم أصحاب المهدي ( عليه السلام ) في آخر الزمان " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه الرازي في تفسيره : ج 22 ص 228 عن علي ( عليه السلام ) .
( 2 ) قاله ابن عباس . راجع التبيان : ج 7 ص 283 .
( 3 ) قاله ابن زيد . راجع تفسير الطبري : ج 9 ص 97 .
( 4 ) وهو قول الشعبي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 271 .
( 5 ) الأعراف : 137 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ص 77 .