عكس ما قدروه لم يكن شئ أبغض إليهم منهم .
* ( الحسنى ) * الخصلة المفضلة في الحسن ، وهي : السعادة أو البشارة بالثواب
أو التوفيق للطاعات . والحسيس : الصوت الذي يحس ، والشهوة : طلب النفس
اللذة يقال : اشتهى شهوة .
وقرئ : " لا يحزنهم " ( 1 ) ، و * ( الفزع الأكبر ) * : النفخة الأخيرة ، كقوله : * ( ويوم
ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض ) * ( 2 ) وعن الحسن :
حين يؤمر بهم إلى النار ( 3 ) ، وعن الضحاك : حين يطبق على النار ( 4 ) ، وقيل : حين
يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادي : يا أهل الجنة خلود لا موت ، ويا أهل
النار خلود لا موت ( 5 ) ، * ( وتتلقاهم الملائكة ) * أي : تستقبلهم على أبواب الجنة
بالتهنئة ، يقولون : * ( هذا ) * وقت ثوابكم * ( الذي ) * وعدكم ربكم قد حل .
و * ( يوم نطوى ) * منصوب ب * ( لا يحزنهم ) * أو ب * ( تتلقاهم ) * ، وقرئ : " يوم
تطوى السماء " على البناء للمفعول ( 6 ) ، و * ( السجل ) * الصحيفة ، أي : كما يطوى
الطومار ( 7 ) للكتابة ، أي : ليكتب فيه ، أو : لما يكتب فيه ، لأن الكتاب أصله المصدر
كالبناء ، ثم يوقع على المكتوب ، وقرئ : * ( للكتب ) * ( 8 ) والمراد بذلك المكتوبات
أي : لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة ، قيل : السجل : ملك يطوي كتب بني آدم
هامش
( 1 ) قرأه أبو جعفر وابن محيصن . راجع تفسير القرطبي : ج 11 ص 346 .
( 2 ) النمل : 87 .
( 3 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 137 .
( 4 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 270 .
( 5 ) قاله مقاتل وابن شريح . راجع تفسير السمرقندي : ج 2 ص 380 .
( 6 ) قرأه أبو جعفر المدني وشيبة بن نصاح والأعرج والزهري . راجع شواذ القرآن لابن خالويه :
ص 95 ، وتفسير القرطبي : ج 11 ص 346 .
( 7 ) الطامور والطومار : الصحيفة ، قيل : هو دخيل ، قال ابن سيده : وأراه عربيا محضا لأن سيبويه
قد اعتد به في الأبنية فقال : هو ملحق بفسطاط . ( لسان العرب : مادة طمر ) .
( 8 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هي على المفرد دون الجمع .