وقيل : * ( الأرض ) * هي أرض الجنة ( 1 ) .
* ( إن في هذا لبلاغا لقوم عبدين ( 106 ) وما أرسلناك إلا رحمة
للعلمين ( 107 ) قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله وا حد فهل أنتم
مسلمون ( 108 ) فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم
بعيد ما توعدون ( 109 ) إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون
( 110 ) وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتع إلى حين ( 111 ) قل رب احكم
بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ( 112 ) ) *
* ( هذا ) * إشارة إلى المذكور في السورة من الأخبار والمواعظ * ( لبلغا ) * أي :
كفاية ( 2 ) موصلة إلى البغية .
كان صلوات الله عليه وآله * ( رحمة للعلمين ) * كافة ، إذ جاء بما يسعدهم إن
اتبعوه ، ومن لم يتبعه فقد أتى من عند نفسه ، وقيل : إن الوجه في كونه * ( رحمة ) *
للكافرين : أن عقابهم أخر بسببه ، وأمنوا به عذاب الاستئصال ( 3 ) .
* ( إنما ) * لقصر الحكم على شئ ، كما يقال : إنما زيد قائم ، أو : لقصر الشئ
على حكم ، كقولك : إنما يقوم زيد ، وقد اجتمع كلاهما في الآية ، لأن * ( إنما يوحى
إلى ) * مع فاعله بمنزلة : إنما يقوم زيد ، و * ( أنما إلهكم إله وا حد ) * بمنزلة : إنما زيد
قائم ، وفائدة اجتماعهما : الدلالة على أن الوحي إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) مقصور على أن
الله عز اسمه استأثر بالوحدانية ، وفي قوله : * ( فهل أنتم مسلمون ) * أن الوحي الوارد
على هذه الطريقة موجب أن تخلصوا التوحيد لله ، ويجوز أن يكون * ( ما ) *
موصولة ، فيكون معناه : أن الذي يوحى إلي .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وابن زيد . راجع التبيان : ج 7 ص 283 .
( 2 ) في نسخة : كفالة .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع التبيان : ج 7 ص 285 .