أهلها ، وقيل : ننقصها بموت العلماء ( 1 ) ، وعلى القول الأول ففي قوله : * ( أنا نأتى
الأرض ننقصها ) * تصوير لما كان ينجز به الله على أيدي المسلمين من الغلبة على
ديار المشركين ، والنقص من أطرافها .
وقرئ : " لا تسمع الصم " ( 2 ) على الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
* ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ( 46 )
ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال
حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين ( 47 ) ولقد آتينا موسى
وهارون الفرقان وضيآء وذكرا للمتقين ( 48 ) الذين يخشون ربهم
بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 49 ) وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم
له منكرون ( 50 ) ) *
أي : وإن مسهم مما أنذروا به أدنى شئ لذلوا وأقروا بالظلم على أنفسهم ،
وفي " النفحة " معنى القلة لبناء المرة ، ولقولهم : نفحته الدابة وهو ريح يسير ، ونفحه
بعطية إذا رضخه ( 3 ) .
* ( ونضع لموازين ) * ذوات * ( القسط ) * فحذف المضاف ، ووصفت * ( الموازين ) *
ب * ( القسط ) * وهو العدل مبالغة ، كأنها في أنفسها قسط * ( ل ) * أهل * ( يوم القيمة ) *
أي : لأجلهم ، أو هو كاللام في قولك : لخمس ليال خلون من الشهر ، ومنه قول
النابغة :
توسمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع ( 4 )
هامش
( 1 ) وهو قول عطاء والضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 449 .
( 2 ) قرأه ابن عامر وحده . راجع التيسير في القراءات للداني : ص 155 .
( 3 ) رضخه رضخا : إذا أعطاه عطية قليلة . ( لسان العرب : مادة رضخ ) .
( 4 ) وهو من قصيدة يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر مما وشت به بنو قريع ، ومطلعها :
اقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تجادع
انظر خزانة الأدب للبغدادي : ج 2 ص 453 وفيها : " توهمت " بدل " توسمت " .