أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المتضمنة للوعيد أنزلنا القرآن كله * ( وصرفنا ) * أي :
وكررنا * ( فيه ) * آيات * ( الوعيد ) * وبيناها على ألفاظ مختلفة ليتقوا المعاصي
* ( أو يحدث ) * القرآن * ( لهم ) * شرفا بإيمانهم به ، أو اعتبارا بأن يذكروا به عقاب
الله للأمم .
* ( فتعالى الله الملك الحق ) * استعظام له سبحانه ، ولما يصرف عليه عباده من
أوامره ونواهيه ووعده ووعيده ، وما يجري عليه أمور ملكوته .
ولما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد : وإذا لقنك جبرئيل الوحي
ف * ( لا تعجل ) * بتلاوته قبل أن يفرغ من قراءته ، ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته ،
ونحوه : * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) * ( 1 ) ، وقيل : معناه : لا تقرئه أصحابك حتى
يبين لك ما كان مجملا ( 2 ) ، واستزد من الله سبحانه علما إلى علمك * ( وقل رب
زدني علما ) * إلى علم .
* ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما ( 115 ) وإذ
قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى ( 116 ) فقلنا يا آدم
إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ( 117 ) إن
لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ( 118 ) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ( 119 )
فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك
لا يبلى ( 120 ) فأكلا منها فبدت لهما سوءا تهما وطفقا يخصفان عليهما
من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ( 121 ) ثم اجتباه ربه فتاب عليه
وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم
هامش
( 1 ) القيامة : 16 .
( 2 ) وهو قول مجاهد وقتادة . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 233 .