* ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم
آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين يقيمون الصلاة
ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجت عند
ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 ) ) *
أي : * ( إنما ) * الكاملون في الايمان * ( الذين ) * من صفتهم أنهم * ( إذا ذكر
الله ) * عندهم واقتداره وأليم عقابه على المعاصي * ( وجلت قلوبهم ) * أي : خافت
* ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) * أي : ازدادوا بها يقينا وطمأنينة نفس
وتصديقا إلى تصديقهم بما أنزل قبل ذلك من القرآن * ( وعلى ربهم يتوكلون ) *
وإليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون ، وخص الصلاة والزكاة بالذكر
لعظم شأنهما وتأكد الامر فيهما .
* ( أولئك ) * المستجمعون لهذه الخصال * ( هم ) * الذين استحقوا إطلاق اسم
الايمان على الحقيقة ، و * ( حقا ) * صفة لمصدر محذوف ، أي : إيمانا حقا ، أو هو
مصدر مؤكد للجملة التي هي * ( أولئك هم المؤمنون ) * كما تقول : هو عبد الله حقا ،
أي : حق ذلك حقا * ( درجت ) * شرف وكرامة وعلو رتبة * ( ومغفرة ) * وتجاوز
لسيئاتهم * ( ورزق كريم ) * نعيم الجنة ، أي : منافع دائمة ، على سبيل التعظيم ، وهذا
معنى الثواب .
* ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين
لكارهون ( 5 ) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت
وهم ينظرون ( 6 ) وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن
غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلمته ويقطع
دابر الكافرين ( 7 ) ليحق الحق ويبطل البطل ولو كره المجرمون ( 8 ) ) *
تفسير جوامع الجامع — صفحة 5
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥