بسم الله الرحمن الرحيم
* ( يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله
وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ( 1 ) ) *
قرأ ابن مسعود وعلي بن الحسين زين العابدين والباقر والصادق ( عليهم السلام ) :
" يسئلونك الأنفال " ( 1 ) ، وهذه القراءة مؤدية للسبب في القراءة الأخرى التي هي
* ( عن الأنفال ) * وذلك أنهم إنما سألوه عنها استعلاما لحالها ، هل يسوغ طلبها ؟
وفي القراءة ( 2 ) بالنصب تصريح بطلبها ، وبيان عن الغرض في السؤال عنها .
والنفل : الزيادة على الشئ ، قال لبيد :
إن تقوى ربنا خير نفل ( 3 )
قال الصادق ( عليه السلام ) : الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض
انجلى أهلها عنها بغير قتال أيضا - وسماها الفقهاء فيئا - والأرضون الموات
والآجام وبطون الأودية وقطائع الملوك وميراث من لا وارث له ، وهي لله
والرسول ولمن قام مقامه بعده ( 4 ) * ( فاتقوا الله ) * باتقاء مخالفة ما يأمركم هو
ورسوله به * ( وأصلحوا ذات بينكم ) * حقيقة أحوال بينكم ، والمعنى : أصلحوا
ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة واتفاق ومودة ، ونحوه : " ذات
الصدور " وهي مضمراتها .
هامش
( 1 ) ذكرها الشيخ الطوسي في التبيان : ج 5 ص 72 ، وابن خالويه في الشواذ : ص 54 .
( 2 ) في نسخة بزيادة : الأخرى .
( 3 ) وعجزه : وبإذن الله ريثي وعجل . والمعنى : ان تقوى الله خير عطية ، وأن بطئي وسرعتي
في الأمور كلها فبإذن الله . انظر ديوان لبيد : ص 139 .
( 4 ) التبيان : ج 5 ص 72 .