وقرئ : * ( حملنا ) * أي : جعلنا نحمل " أوزار " القوم * ( فكذلك ألقى السامري ) *
أراهم أنه يلقي حليا في يده ( 1 ) ، وإنما ألقى التربة التي أخذها من موطئ فرس
جبرئيل . * ( فأخرج لهم ) * من الحفرة * ( عجلا جسدا . . . فنسى ) * أي : فنسي موسى
أن يطلبه هاهنا وذهب يطلبه عند الطور ويكون من قول السامري ، أو : فنسي
السامري أي : ترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر .
* ( ألا يرجع ) * من رفعه فعلى أن " أن " مخففة من الثقيلة ، ومن نصبه فعلى أنها
الناصبة للفعل .
* ( من قبل ) * أي : من قبل أن يعود موسى إليهم ، و " لا " مزيدة ، والمعنى :
" ما منعك . . . أن . . . تتبعني " في شدة الزجر عن الكفر وقتال من كفر بمن آمن ، أو
مالك لم تلحقني ؟ وكان موسى ( عليه السلام ) شديد الغضب لله ولدينه مجبولا على الحدة
والخشونة في ذات الله ، فلم يتمالك حين رأى القوم يعبدون العجل بعد رؤيتهم
المعجزات والآيات أن ألقى الألواح لما عرته من الدهشة غضبا لله وحمية ، وعنف
بأخيه وخليفته على قومه إذ أجراه مجرى نفسه إذا غضب في القبض على شعر
رأسه ووجهه .
* ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) * أي : لو قاتلت بعضهم ببعض
لتفرقوا وتفانوا ، فأردت أن تكون أنت المتلاقي لأمرهم بنفسك ، وخشيت عتابك
على ترك ما أوصيتني به حين قلت : * ( أخلفني في قومي وأصلح ) * ( 2 ) .
* ( فما خطبك يا سامري ) * أي : ما شأنك وما دعاك إلى ما صنعت ؟ وهو مصدر
خطب الأمر : إذا طلبه ، فكأنه * ( قال ) * : ما طلبك ؟ * ( قال بصرت بما لم يبصروا به ) *
أي : رأيت ما لم يروه ، أو : علمت ما لم يعلموه ، من البصيرة ، وعن ابن مسعود وأبي
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : مثل ما ألقوا .
( 2 ) الأعراف : 142 .