فيجب عليكم عقوبتي ، من حل الدين يحل : إذا وجب أداؤه ، وقرئ : " فيحل "
بضم الحاء ( 1 ) أي : فينزل ، لأن الغضب بمعنى العقوبة * ( ومن يحلل ) * بالضم ( 2 )
والكسر * ( فقد هوى ) * أي : هلك ، وأصله : أن يسقط من جبل ، كما قيل :
هوى من رأس مرقبة * ففتت تحتها كبده ( 3 )
أو ( 4 ) سقط سقوطا لا نهوض بعده .
* ( ثم اهتدى ) * أي : استقام واستمر عليه حتى يموت . وعن الباقر ( عليه السلام ) :
* ( ثم اهتدى ) * إلى ولايتنا أهل البيت ( 5 ) .
* ( وما أعجلك ) * أي شئ عجل بك عنهم ؟ ! وكان قد مضى مع النقباء إلى
الطور ، ثم تقدمهم شوقا إلى كلام ربه . * ( قال ) * موسى ( عليه السلام ) * ( هم أولاء على أثرى ) *
يدركونني عن قريب ، وسبقتهم إليك حرصا على تحصيل رضاك .
* ( فتنا قومك من بعدك ) * يريد الذين خلفهم مع هارون ، أضاف سبحانه الفتنة
إلى نفسه والضلال إلى * ( السامري ) * ليدل على أن الفتنة غير الإضلال ، أي :
امتحناهم بخلق العجل وحملهم السامري على الضلال وأوقعهم فيه بقوله : * ( هذا
إلهكم وإله موسى ) * ( 6 ) والمراد بالفتنة : تشديد التكليف عليهم بما حدث فيهم
من أمر العجل ليظهر المؤمن المخلص من المنافق .
والوعد الحسن : هو أن وعدهم إعطاء التوراة التي فيها هدى ونور ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) قرأه الكسائي وحده . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 537 .
( 2 ) وهي قراءة الكسائي . راجع العنوان في القراءات السبع لابن خلف : ص 130 .
( 3 ) البيت منسوب لأعرابي يرثي ابنا له سقط من جبل . انظر شرح شواهد الكشاف : ص 381 .
( 4 ) في بعض النسخ : " أي " بدل " أو " .
( 5 ) تفسير فرات الكوفي : ص 91 .
( 6 ) الآية : 88 .
( 7 ) في نسخة زيادة : ولا وعد أحسن من ذلك وأجمل ، حكي لنا أنها كانت الف سورة ، كل
سورة نزلت يحمل أسفارها سبعون جملا .