والحسن : " فقبصت قبصة " بالصاد ( 1 ) ، ومعنى الضاد ( 2 ) : الأخذ بجميع الكف ،
والصاد ( 3 ) : بأطراف الأصابع .
روي : أن موسى ( عليه السلام ) لما حل ميعاد ذهابه إلى الطور أرسل الله تعالى جبرئيل
راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري فقال : إن لهذا شأنا ، فقبض
* ( قبضة ) * من تربة موطئه ، فلما سأله موسى عن قصته قال : قبضت * ( من أثر ) *
فرس * ( الرسول ) * الذي أرسل إليك * ( فنبذتها ) * في العجل ، وكما حدثتك يا موسى
* ( سولت ) * أي : زينت * ( لي نفسي ) * من أخذ القبضة وإلقائها في صورة العجل ( 4 ) .
* ( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا
لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه
في اليم نسفا ( 97 ) إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ
علما ( 98 ) كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا
ذكرا ( 99 ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا ( 100 ) خالدين
فيه وساء لهم يوم القيمة حملا ( 101 ) يوم ينفخ في الصور ونحشر
المجرمين يومئذ زرقا ( 102 ) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ( 103 )
نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ( 104 ) ) *
عوقب السامري في الدنيا بأن منع من مخالطة الناس منعا كليا ، وحرمت
عليهم مكالمته ومبايعته ومجالسته ومؤاكلته ، وإذا اتفق أن يماس أحدا ، رجلا كان
أو امرأة حم الماس والممسوس ، فكان يهيم في البرية مع الوحش ، وإذا لقي أحدا
هامش
( 1 ) حكاه القرطبي في تفسيره : ج 11 ص 240 .
( 2 ) في بعض النسخ زيادة : المعجمة .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة : المهملة .
( 4 ) رواه الرازي في تفسيره : ج 22 ص 110 عن علي ( عليه السلام ) .