لا ظلم أعظم من ظلمهم حيث أغفلوا النظر والاستماع .
* ( قضى الامر ) * فرغ من الحساب ، وحكم بين الخلائق بالعدل ، وتصادر
الفريقان إلى الجنة والنار ، و * ( إذ ) * بدل من * ( يوم الحسرة ) * أو منصوب
ب * ( الحسرة . . . وهم في غفلة ) * يتعلق بقوله : * ( في ضلل مبين ) * و * ( أنذرهم ) *
اعتراض ، أو يتعلق ب * ( أنذرهم ) * والمعنى : وأنذرهم على هذه الحال غافلين
غير مؤمنين .
* ( إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ) * أي : نميت سكانها ، فلا يبقى فيها مالك
ولا متصرف .
* ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ( 41 ) إذ قال لأبيه
يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ( 42 ) يا أبت إني
قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ( 43 ) يا أبت
لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا ( 44 ) يا أبت إني أخاف
أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ( 45 ) قال أراغب
أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) قال
سلم عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بي حفيا ( 47 ) وأعتزلكم وما
تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا ( 48 )
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا
جعلنا نبيا ( 49 ) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ( 50 ) ) *
* ( في الكتاب ) * في القرآن ، والصديق : من أبنية المبالغة ، أي : المبالغ في
الصدق وكثير التصديق لكتب الله وأنبيائه ، و * ( كان . . . نبيا ) * في نفسه . و * ( إذ قال ) *
بدل من * ( إبراهيم ) * وما بينهما اعتراض ، أو يتعلق ب * ( كان ) * أي : كان جامعا
تفسير جوامع الجامع — صفحة 454
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥٤