* ( ما ) * بقيت * ( حيا ) * مكلفا . * ( وبرا بوالدتي ) * أي : بارا بوالدتي مؤديا شكرها
* ( ولم يجعلني ) * من الجبابرة الأشقياء . * ( والسلم على ) * أدخل لام التعريف
لتعرفه بالذكر قبله ، كقولك : جاءنا رجل فكان من فعل الرجل كذا ، والمعنى : ذلك
السلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إلي .
* ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ( 34 ) ما كان
لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 35 )
وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 36 ) فاختلف
الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( 37 ) أسمع
بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلل مبين ( 38 )
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ( 39 )
إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون ( 40 ) ) *
أي : * ( ذلك ) * الذي قال : إني عبد الله * ( عيسى ابن مريم ) * ، لا ما يقوله
النصارى من : أنه ابن الله ، وأنه إله * ( قول الحق ) * قرئ بالنصب والرفع ( 1 ) ،
فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو على أنه خبر بعد خبر أو بدل ، والنصب على
المدح إن فسر ب " كلمة الله " وعلى أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة إن أريد قول
الصدق كقولك : هو عبد الله الحق لا الباطل ، وإنما قيل لعيسى ( عليه السلام ) : " كلمة الله "
و * ( قول الحق ) * لأنه لم يولد إلا بكلمة الله وحدها ، وهي قوله : * ( كن ) * من غير
واسطة أب ، تسمية للمسبب باسم السبب كما سمي الغيث بالسماء ، أي : أمره حق
يقين ، وهم * ( فيه يمترون ) * يشكون ، أو يتمارون يتلاحون ( 2 ) : قالت اليهود : ساحر
هامش
( 1 ) وبالرفع قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد : ص 409 .
( 2 ) تلاح القوم : إذا تنازعوا . ( الصحاح : مادة تلح ) .