وعن الباقر ( عليه السلام ) : " لم تستشف النفساء بمثل الرطب ، لأن الله أطعمه مريم
في نفاسها " ( 1 ) .
* ( فإما ترين ) * أصله : ترأين إلا أن الاستعمال بغير همز ، والياء فيه ضمير
المخاطب المؤنث ، أي : إن تري * ( أحدا ) * من البشر يسألك عن ولدك * ( فقولي
إني ) * أوجبت على نفسي صوما أي : صمتا ، يريد إمساكا عن الكلام ، لأنهم كانوا
لا يتكلمون في صيامهم ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صوم الصمت لأنه نسخ في
شريعته .
* ( تحمله ) * حال من الضمير المرفوع في * ( فأتت ) * أو من الهاء المجرور في
* ( به ) * أو منهما جميعا * ( شيئا فريا ) * أي : عظيما بديعا أو أمرا قبيحا . و * ( هارون ) *
كان أخاها من أبيها ، وكان معروفا بحسن الطريقة ، وقيل : هو أخو موسى ( عليه السلام ) ،
وكانت من ولده كما يقال : يا أخا تميم أي : يا واحدا منهم ( 2 ) ، وقيل : رجل صالح أو
طالح في زمانها شبهوها به ( 3 ) ، أي : كنت عندنا مثله في الصلاح ، أو شتموها به ( 4 ) .
* ( فأشارت إليه ) * فأومأت إلى عيسى بأن كلموه * ( من كان في المهد صبيا ) *
أي : من وجد صبيا في المهد .
أنطقه الله أولا بأنه * ( عبد الله ) * ردا لقول النصارى * ( آتاني الكتاب ) * يعني :
الإنجيل * ( وجعلني نبيا ) * أكمل الله عقله واستنبأه طفلا . * ( وجعلني مباركا ) * أي :
نفاعا ، معلما ( 5 ) للخير حيث * ( ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ) * كلفنيهما
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي : ج 2 ص 535 وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 2 ) قاله السدي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 194 .
( 3 ) وهو قول قول مجاهد وكعب والمغيرة بن شعبة يرفعه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) . راجع تفسير الماوردي :
ج 3 ص 368 .
( 4 ) وفي بعض النسخ زيادة : في الفساد .
( 5 ) في بعض النسخ : معلما .