للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ( 26 ) فأتت به قومها تحمله قالوا
يا مريم لقد جئت شيئا فريا ( 27 ) يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء
وما كانت أمك بغيا ( 28 ) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في
المهد صبيا ( 29 ) قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ( 30 )
وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا
( 31 ) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ( 32 ) والسلم على يوم
ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ( 33 ) ) *
أي : واجذبي * ( إليك بجذع النخلة ) * ، وقرئ : " تساقط " بالتاء ( 1 ) والياء ( 2 )
والتشديد ، والأصل : " تتساقط " و " يتساقط " فأدغم ، و " تساقط " بطرح التاء
الثانية ( 3 ) ، و * ( تسقط ) * بضم التاء وكسر القاف ، والتاء ل * ( النخلة ) * والياء
ل * ( جذع ) * ، و * ( رطبا ) * تمييز أو مفعول على حسب القراءة ، والباء في * ( بجذع
النخلة ) * مزيدة للتأكيد كما في قوله : * ( ولا تلقوا بأيديكم ) * ( 4 ) ، أو على معنى :
افعلي الهز به ، والجني : المجني ، من جنيت الثمرة .
* ( فكلى ) * يا مريم من هذا الرطب * ( واشربي ) * من ماء السري ، وقد جمعنا ( 5 )
لك في السري والرطب فائدتين : إحداهما : الأكل والشرب ، والأخرى : قرة العين
وسلوة الصدر لكونهما معجزتين .
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر والكسائي وأبي بكر عن عاصم . راجع
كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 409 .
( 2 ) وهي قراءة يعقوب والعليمي ونصير والبراء بن عازب والأعمش في رواية . راجع التبيان :
ج 7 ص 116 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 184 .
( 3 ) قرأه حمزة والأعمش وطلحة وابن وثاب ومسروق . راجع التذكرة في القراءات لابن
غلبون : ج 2 ص 525 ، والبحر المحيط : ج 6 ص 184 .
( 4 ) البقرة : 195 .
( 5 ) في بعض النسخ : جعلنا .