وجماعة ( 1 ) : " يرثني وارث من آل يعقوب " ( 2 ) ويسمى التجريد في علم البيان ،
وتقديره : فهب لي وليا يرثني به وارث من آل يعقوب وهو نفسه الوارث ، وهذا
ضرب غريب كأنه جرد منه وارثا ، ومثله قوله : * ( لهم فيها دار الخلد ) * ( 3 )
وهي نفسها دار الخلد * ( واجعله رب رضيا ) * أي : واجعل يا رب هذا الولي مرضيا
عندك ممتثلا لأمرك .
* ( لم نجعل له من قبل سميا ) * لم يسم أحد ب * ( يحيى ) * قبله .
عن الصادق ( عليه السلام ) : " وكذلك الحسين ( عليه السلام ) لم يكن له من قبل سمي ، ولم تبك
السماء إلا عليهما أربعين صباحا ، قيل له : وما كان بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء
وتغيب حمراء ، وكان قاتل يحيى ولد زناء ، وقاتل الحسين ( عليه السلام ) ولد زناء " ( 4 ) .
وعن مجاهد : * ( سميا ) * أي : مثلا وشبيها ( 5 ) ، كقوله : * ( هل تعلم له سميا ) * ( 6 ) ،
وإنما قيل للمثل : سمي ، لأن كل متشابهين يسمى كل واحد منهما باسم شبيهه ، فكل
واحد منهما سمي لصاحبه .
* ( وكانت امرأتي عاقرا ) * أي : كانت على صفة العقر حين أنا شاب وكهل ،
فما رزقت الولد لاختلال أحد السببين ، أفحين اختل السببان جميعا أرزقه ؟ !
والعتي : اليبس والجسأة ( 7 ) في العظام والمفاصل من أجل الكبر ، وقرئ : * ( عتيا ) *
هامش
( 1 ) كعاصم الجحدري وابن يعمر وقتادة وأبي حرب بن أبي الأسود وأبي نهيك . راجع البحر
المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 174 .
( 2 ) انظر شواذ القرآن لابن خالويه : ص 86 ، والبحر المحيط : ج 6 ص 174 .
( 3 ) فصلت : 28 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 54 وليس فيه : " وكان قاتل يحيى . . . " الخ ، وانظر كامل
الزيارات لابن قولويه : ب 28 فصل في بكاء السماء والأرض على قتل الحسين ( عليه السلام ) ويحيى
ابن زكريا ( عليه السلام ) ص 88 - 91 .
( 5 ) تفسير مجاهد : ص 454 .
( 6 ) الآية : 65 .
( 7 ) في بعض النسخ : الجساوة . وجسأت يده : إذا صلبت . ( الصحاح : مادة جسأ ) .