وفي الحديث : " خير الدعاء الخفي " ( 1 ) .
وعن الحسن : نداء ( 2 ) لا رياء فيه ( 3 ) ، أو أخفاه لئلا يلام في طلب الولد وقت
الشيخوخة ، وأضاف الوهن إلى * ( العظم ) * لأن به قوام البدن ، فإذا * ( وهن ) *
تساقطت قوته ، واللام للجنس ، يعني : أن هذا الجنس الذي هو العمود والقوام قد
أصابه الوهن ، وشبه الشيب بشواظ النار في بياضه ، وانتشاره في الشعر باشتعال
النار ، وأسند الاشتعال إلى مكان الشعر ومنبته وهو * ( الرأس ) * وجعل " الشيب "
مميزا ، ولم يقل : " رأسي " اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأسه ، ثم توسل إليه سبحانه
بما سلف له معه من الاستجابة .
و * ( الموالي ) * : هم العمومة وبنو العم * ( من ورائي ) * أي : من بعد موتي ،
وقرأ علي بن الحسين ومحمد بن علي ( عليهم السلام ) : " خفت الموالي من ورائي " ( 4 ) ،
ومعناه : قل بنو عمي وأهلي ومن أخلفه من بعدي * ( وكانت امرأتي ) * عقيما
لا تلد * ( فهب لي من لدنك وليا ) * أي : ولدا يليني ويكون أولى بميراثي ،
وقوله : * ( من لدنك ) * تأكيد لكونه * ( وليا ) * مرضيا بكونه مضافا إلى الله وصادرا
من عنده .
* ( يرثني ويرث ) * بالجزم ( 5 ) على الجواب للدعاء ، وبالرفع على الصفة ، كقوله :
* ( ردءا يصدقني ) * ( 6 ) ، وقرأ علي ( عليه السلام ) وابن عباس وجعفر بن محمد ( عليه السلام ) والحسن
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 1 ص 172 و 180 و 187 ، المصنف لابن أبي شيبة : ج 1 ص 376 .
( 2 ) في بعض النسخ : دعاء .
( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 3 .
( 4 ) حكاه عنهما ( عليهما السلام ) ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 86 .
( 5 ) وهي قراءة أبي عمرو والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 523 .
( 6 ) القصص : 34 .