الحول : التحول ( 1 ) ، يقال : حال عن مكانه حولا ، كما قالوا : عادني حبها عودا ،
أي : لا يطلبون تحولا * ( عنها ) * إلى موضع آخر لكمال طيبها .
المداد : اسم ما يمد به الدواة ، والمعنى : * ( لو ) * كتبت كلمات علم الله وحكمته
و * ( كان البحر مدادا ) * لها ، والمراد بالبحر : الجنس * ( لنفد البحر قبل أن تنفد ) *
ال * ( كلمت ) * ، * ( ولو جئنا ) * بمثل البحر مدادا لنفد أيضا والكلمات لا تنفد ،
و * ( مددا ) * تمييز ، كقولك : لي مثله رجلا ، والمدد مثل المداد : وهو ما يمد به ، وقرئ :
" ينفد " بالياء ( 2 ) .
* ( فمن كان يرجوا ) * أي : يأمل حسن * ( لقاء ربه ) * وأن يلقاه لقاء رضا وقبول ،
أو : فمن كان يخاف سوء لقائه ، والمراد بالنهي عن الإشراك بالعبادة : أن لا يرائي
بعمله ، وأن لا يبتغي به إلا وجه ربه خالصا لا يريد به غيره .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " قال الله عز وجل : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن
عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ ، فهو للذي أشرك " ( 3 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : " ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في
الساعة التي يريدها " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : الحول والتحول بمعنى .
( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 402 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2289 ح 2985 وفيه بعد " غيري " : تركته وشركه ، سنن ابن ماجة :
ج 2 ص 1405 ح 4202 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 2 ص 540 ح 17 .
( 5 ) إلى هنا يتم الجزء الأول من الكتاب حسب تجزئة المصنف ( قدس سره ) على ما يبدو من النسخ ،
حيث ورد في بعضها : " تم الجلد الأول من تفسير الجامع للشيخ الجليل أمين الاسلام الفضل
ابن الحسن الطبرسي روح الله روحه " ، وفي بعضها " تم الجلد الأول من تفسير جوامع الجامع
. . . الخ " ، وفي بعضها زيادة : " والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله
الطاهرين " قبل عبارة : " تم الجلد الأول . . . الخ " .