* * *
* ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عهدتم من المشركين ( 1 )
فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله
مخزي الكافرين ( 2 ) وإذا ن من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر
أن الله برئ من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم
فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ( 3 ) إلا
الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم
أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين ( 4 ) ) *
* ( براءة ) * خبر مبتدأ محذوف ، و * ( من ) * لابتداء الغاية ، والمعنى : هذه براءة
واصلة * ( من الله ورسوله إلى الذين عهدتم ) * ، ويجوز أن تكون * ( براءة ) * مبتدأ
وإن كانت نكرة لتخصصها بصفتها ، والخبر * ( إلى الذين عهدتم ) * كما تقول : رجل
من قريش في الدار ، والمراد : أن الله ورسوله قد برئا * ( من ) * العهد الذي عاهدتم
به * ( المشركين ) * وأن عهدهم منبوذ إليهم .
* ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) * هذا خطاب للمشركين ، أمروا أن
يسيحوا في الأرض أربعة أشهر - وهي الأشهر الحرم - آمنين أين شاءوا
لا يتعرض لهم ، وذلك لصيانة الأشهر الحرم من القتل والقتال فيها ، وقيل : إن
" براءة " نزلت في شوال سنة تسع من الهجرة والأشهر الأربعة : شوال ، وذو القعدة ،
وذو الحجة ، والمحرم ( 1 ) ، وقيل : هي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس والزهري كما حكاه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 5 ص 169 .