النقض كاحمر من الحمرة ( 1 ) * ( فأقامه ) * بيده ، وقيل : مسحه بيده فقام واستوى ( 2 ) ،
ولما أقام الجدار وكانت الحال حال افتقار إلى المطعم ولم يجدا مواسيا ، لم يملك
موسى نفسه أن * ( قال لو شئت ) * اتخذت * ( عليه أجرا ) * حتى نسد به جوعتنا ( 3 ) ،
وقرئ : " لاتخذت " ( 4 ) والتاء من " تخذت " أصل ، " اتخذ " افتعل منه ك " اتبع "
من " تبع " وليس من الأخذ في شئ .
* ( قال هذا ) * أي : الاعتراض سبب الفراق ، والأصل : هذا فراق بيني وبينك ،
فأضاف المصدر إلى الظرف كما يضاف إلى المفعول به * ( لمسكين ) * لفقراء
* ( يعملون ) * بها * ( في البحر ) * ويتعيشون بها * ( وراءهم ) * أمامهم كقوله :
* ( ومن ورائهم برزخ ) * ( 5 ) ، وقيل : خلفهم ( 6 ) ، وكان طريقهم في رجوعهم عليه ،
وما كان عندهم خبره فأعلم الله به الخضر وهو جلندى ( 7 ) ، وقرأ أبي وعبد الله ( 8 ) :
" كل سفينة صالحة غصبا " ( 9 ) ، وقرأ أبي وابن عباس : " وأما الغلام فكان كافرا
هامش
( 1 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 739 - 740 .
( 2 ) قاله سعيد بن جبير على ما حكاه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 175 .
( 3 ) في بعض النسخ : جوعنا .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير والبصريين . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 514 .
( 5 ) المؤمنون : 100 .
( 6 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 305 .
( 7 ) وجلندى : اسم ملك عمان . انظر الصحاح : مادة " جلد " .
( 8 ) والمراد به عبد الله بن مسعود بن غافل ، أبو عبد الرحمن ، من أكابر الصحابة والسابقين في
الاسلام ، أمره عثمان على الكوفة في خلافته ثم عزله وأمره بالرجوع إلى المدينة ، ثم جعله
القيم على بيت المال ، ثم استعفاه لخلاف حدث بينه وبينه فأعفاه وأخذ منه مفاتيح بيت
المال ، توفي في خلافة عثمان - أثر كسر ضلع حدث به بعد أن داسه الخليفة برجليه - عن
نحو ستين عاما . انظر الإصابة : ج 2 ص 368 - 369 ، والاستيعاب : ج 3 ص 987 - 994 .
( 9 ) حكاه عنهما الشيخ الطوسي في التبيان : ج 7 ص 80 .