الأمر لهم ليزدادوا إيمانا ، وقيل : يعني بالحزبين : أصحاب الكهف وأنهم لما
استيقظوا اختلفوا في مقدار لبثهم ( 1 ) .
* ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم
هدى ( 13 ) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات
والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( 14 ) هؤلاء قومنا
اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن
افترى على الله كذبا ( 15 ) وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى
الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ( 16 ) ) *
* ( وزدناهم هدى ) * بالتوفيق والألطاف المقوية لدواعيهم . * ( وربطنا على
قلوبهم ) * أي : قويناها وشددنا عليها حتى صبروا على هجر الأوطان والفرار
بالدين إلى بعض الغيران * ( إذ قاموا ) * بين يدي ملكهم الجبار : دقيانوس من غير
مبالاة به * ( فقالوا ربنا ) * الذي نعبده * ( رب السماوات والأرض ) * ، * ( شططا ) * أي :
قولا ذا شطط ، وهو الإفراط في الظلم ، من شط : إذا بعد .
* ( هؤلاء ) * مبتدأ و * ( قومنا ) * عطف بيان وخبره * ( اتخذوا ) * وهو إخبار في
معنى الإنكار * ( لولا يأتون عليهم ) * أي : هلا يأتون على عبادتهم * ( بسلطان بين ) *
بحجة ظاهرة ، وهو تبكيت ( 2 ) لأن الإتيان بالحجة على ذلك محال ، وفيه دلالة
على فساد التقليد * ( افترى على الله كذبا ) * بنسبة الشريك إليه .
* ( وإذ اعتزلتموهم ) * خطاب من تمليخا - وهو رئيس أصحاب الكهف -
لأصحابه * ( وما يعبدون ) * في محل النصب للعطف على الضمير ، يعني : وإذ
هامش
( 1 ) قاله مجاهد . راجع تفسير الرازي : ج 21 ص 84 .
( 2 ) التبكيت : هو التعنيف واللوم ، يقال : فلان بكت فلانا : إذا عنفه ولامه . ( الصحاح : مادة بكت ) .