أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة
الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ( 60 ) ) *
* ( الذين زعمتم من دونه ) * هم الملائكة ، وقيل : عيسى وعزير ( 1 ) ، وقيل : نفر
من الجن عبدهم قوم من العرب ثم أسلم الجن ( 2 ) ، والمعنى : ادعوهم فإنهم
لا يقدرون على أن يكشفوا * ( عنكم ) * الضر * ( ولا ) * أن يحولوه عنكم إلى غيركم .
* ( أولئك ) * مبتدأ وخبره * ( يبتغون ) * يعني : أن آلهتهم يبتغون * ( الوسيلة ) *
وهي القربة * ( إلى ) * الله عز وجل ، و * ( أيهم ) * بدل من واو * ( يبتغون ) * ، و " أي " اسم
موصول ، أي : يبتغي من هو * ( أقرب ) * منهم الوسيلة إلى الله فكيف غير الأقرب !
أو ضمن * ( يبتغون ) * معنى يحرصون ، أي : يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله ،
وذلك بأن يزيدوا في الطاعة والخير * ( ويرجون . . . ويخافون ) * كغيرهم فكيف
تدعونهم آلهة !
* ( إلا نحن مهلكوها ) * بالموت * ( أو معذبوها ) * بالقتل وأنواع العذاب ، وقيل :
الهلاك للصالحة والعذاب للطالحة ( 3 ) ، و * ( الكتاب ) * : اللوح المحفوظ ، استعار
سبحانه المنع لترك إرسال الآيات من أجل صارف الحكمة .
و * ( أن ) * الأولى منصوبة الموضع والثانية مرفوعة ، والمعنى : ولم يمنعنا إرسال
* ( الآيات إلا ) * تكذيب الأولين ، يريد الآيات التي اقترحوها من إحياء الموتى
وأن يحول الصفا ذهبا وغير ذلك ، وقد حكم الله تعالى في الأمم : أن من كذب
بالآية المقترحة عوجل بعذاب الاستئصال ، وقد علم سبحانه أنه لو أرسل هذه
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد والحسن . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 120 .
( 2 ) وهو قول ابن مسعود . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 250 .
( 3 ) قاله مقاتل . راجع تفسير الرازي : ج 20 ص 233 .